البهوتي
106
كشاف القناع
يتكفل أحد برضاعه ( تركت حتى تفطمه ) ليزول عنه الضرر ، ( وإن لم يظهر حملها ) أي الزانية ( لم يؤخر لاحتمال أن تكون حملت من الزنا ) لأن إقامة الحد واجبة فورا والأصل عدم الحمل ( وإن ادعت ) الزانية ( الحمل قبل قولها ) لأنه لا يمكن إقامة البينة عليه ( وإن كان ) الحد ( جلدا إذا وضعته وانقطع النفاس وكانت قوية يؤمن تلفها أقيم عليها الحد ) لحديث علي قال : إن أمة لرسول الله ( ص ) زنت ، فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديثة عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها فذكرت ذلك لرسول الله ( ص ) فقال : أحسنت . رواه مسلم والنسائي وأبو داود ( وإن كانت ) المحدودة ( في نفاسها أو ضعيفة يخاف عليها لم يقم عليها ) الحد ( حتى تطهر وتقوى ) ليستوفى الحد على وجه الكمال من غير خوف فواته وبه فارقت المريض ، ( وهذا ) هو ( الذي تقتضيه السنة الصحيحة ) منها ما تقدم من حديث علي ومنها حديث أبي بكر : أن المرأة انطلقت فولدت غلاما فجاءت به النبي ( ص ) ، فقال لها : انطلقي فتطهري من الدم . رواه أبو داود . ( وقال أبو بكر : يقام عليها الحد في الحال بسوط يؤمن معه التلف فإن خيف عليها من السوط أقيم ) الحد ( بالعثكول وأطراف الثياب ) كالمريض ، ( وتقدم بعد ذلك في استيفاء القصاص ويؤخر ) إقامة الحد على ( سكران حتى يصحو ) ليحصل المقصود من إقامة الحد وهو الزجر ( فلو خالف وحده ) أي السكران قبل صحوه ( سقط ) قال في المنتهى وشرحه : إن أحس بألم الضرب وإلا فلا لأنه لم يوجد ما يزجره ، ( ويؤخر قطع خوف تلف ) أي موت المحدود بالقطع لأنه حيف ، ( وإن مات ) المحدود ( في حد أو قطع سرقة أو تعزير أو تأديب معتاد ) من سلطان أو معلم أو والد أو زوج ( وتقدم في